الشيخ الأميني
416
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولد بشيراز حوالي سنة ( 390 ) كما يظهر من شعره ، وبها شبّ ونما إلى أن غادرها سنة ( 429 ) ويمّم الأهواز وفارق مسقط رأسه خائفا يترقّب فرقا من السلطان أبي كاليجار بعد ما جرى بينه وبين الملك ما يورث البغضاء ، وما تأتّى له اقتناء مرضاته بأرجوزته - المسمّطة - في ( 153 ) بيتا ذكرها في سيرته ( ص 48 - 54 ) ، فنزل الأهواز غير أنّ هواجسه ما حدّثته بالطمأنينة إلى الأمن من غيلة الملك ، فهبط حلّة منصور بن الحسين الأسدي الذي ملك الجزيرة الدبيسيّة بجوار خوزستان ، ومكث هنالك نحو سبعة أشهر ، ثمّ اتّجه إلى قرواش أبي المنيع بن المقلّد أمير بني عقيل صاحب الموصل والكوفة والأنبار ، فلمّا لم يجده آخذا بناصره في دعوته سار إلى مصر بعد سنة ( 436 ) وقبل سنة ( 439 ) ومكث فيها ردحا من الزمن إلى أن غدا وله بعض النفوذ في البلاد ، فسيّر إلى الشام باقتراح الوزير عبد اللّه بن يحيى بن المدبّر ، ثمّ عاد إلى مصر بعد مدّة ، فقطن فيها بقيّة حياته إلى أن توفّي بها سنة ( 470 ) . وللمؤيّد آثار علميّة تنمّ عن طول باعه في الحجاج والمناظرة ، وعن سعة اطّلاعه على معالم الدين ومباحثه الراقية ، وتضلّعه في علمي الكتاب والسنّة ووقوفه على ما فيهما من دقائق ورقائق ، له رسائل ناظر بها أبا العلاء المعرّي في موضوع أكل اللحم ، نشرت في مجلة الجمعيّة الملكيّة الآسيوية سنة ( 1902 م ) . ومناظرته القيّمة مع علماء شيراز / في حضرة السلطان أبي كاليجار تعرب عن مبلغه من العلم ، ذكرها على تفصيلها في سيرته ( ص 16 - 30 ) . ومناظرته مع الخراساني المذكورة في سيرته ( ص 30 - 43 ) شاهد صدق على تضلّعه في العلوم ، وذكر للمؤيّد من التآليف : 1 - المجالس المؤيّدية . 2 - المجالس المستنصريّة . 3 - ديوان المؤيّد .